الحاج حسين الشاكري
56
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
بمثله خوفاً على الإمام ( عليه السلام ) ، قال يحيى : وقامت الدنيا على ساق ، لأنّه كان محسناً إليهم ملازماً للمسجد ، لم يكن عنده ميل إلى الدنيا ( 1 ) . وعندما وصل موكب الإمام ( عليه السلام ) إلى الياسرية نزل هناك ، فرأى يحيى بن هرثمة تشوّق الناس إلى الإمام ( عليه السلام ) وهيبته في قلوبهم واجتماعهم لرؤيته ، فأنفذه ليلا إلى بغداد ، وأقام بعض تلك الليلة ، ثمّ سار فيها إلى سامراء ( 2 ) . وبلغ من عظيم هيبة الناس له أنّه كان إذا دخل على المتوكّل لا يبقى أحد في القصر إلاّ قام بخدماته ، وكانوا يتسابقون إلى رفع الستائر وفتح الأبواب ولا يكلّفونه بشيء من ذلك ( 3 ) . ومن مظاهر تعظيم الإمام ( عليه السلام ) أنّه لمّا أُقيمت الصلاة عليه بعد استشهاده ( عليه السلام ) كثر الناس واجتمعوا وكثر بكاؤهم وضجّتهم ، فردّ النعش إلى داره ، فدفن فيها ( 4 ) .
--> ( 1 ) تذكرة الخواصّ : 359 . ( 2 ) تأريخ اليعقوبي 3 : 217 . ( 3 ) راجع بحار الأنوار 50 : 128 / 6 . ( 4 ) تأريخ اليعقوبي 3 : 234 .